البرنامج السياسي

مشروع البرنامج السياسي المقدم للمؤتمر العام الثاني

مقدمة :

لقد شكل مؤتمر كامب ديفيد الثاني محطة هامة في الأوضاع الفلسطينية حيث ان عدم نجاح هذا المؤتمر في الوصول الى صيغة لإنهاء المرحلة الانتقالية والإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية كان مؤشراً لبداية مرحلة جديدة تعني بالنسبة للأطراف المعنية بالصراع الفلسطيني– الإسرائيلي ان الظروف الفلسطينية والعوامل العربية والدولية المؤثرة فيها لم تنضج بعد، وهذا يتطلب مزيداً من الضغط على الوضع الفلسطيني من اجل تهيئته للقبول بشروط التسوية المقبولة إسرائيلياً وأمريكياً والتي تم عرضها في كامب ديفيد. هذا بالإضافة الى ان هناك مخطط أمريكي لإعادة تشكيل المنطقة بحيث تؤثر سلباً على الوضع الفلسطيني يضاف الى ذلك أيضاً النظام العالمي الجديد الذي سوف يطلق اليد الأمريكية في العالم ويهمش دور الأطراف الأخرى وخاصة الدور الأوروبي الذي ينعكس قوته او ضعفه إيجابا أو سلباً على الموضوع الفلسطيني .

بهذا المفهوم انتهى كامب ديفيد وتم التعبير عن ذلك بشكل أو بآخر على لسان الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت بل كلينتون.

التطورات السياسية بعد كامب ديفيد:

بعد انتهاء المؤتمر حصلت العديد من التطورات :

على الصعيد الفلسطيني :

يقوم شارون بزيارة المسجد الأقصى وهو يحمل رسالة واضحة بأنه لا يوجد للفلسطينيين حقوق في القدس بما في ذلك المسجد الأقصى وان المرحلة القادمة سيتم العمل خلالها على هذا الأساس وعلى الفلسطينيين ان يقبلوا ذلك. ويكون الرد الفلسطيني بانتفاضة الأقصى بكل حيثياتها للرد على المخطط الإسرائيلي وتعديل موازين القوى لمصلحتهم، وتتواصل الانتفاضة ويضع كل طرف أقصى إمكاناته في مواجهة الطرف الآخر بل ويلجا الطرف الإسرائيلي إلى اغتيال ياسر عرفات من اجل أن يحسم هذه المعركة لمصلحته.

على الصعيد الإسرائيلي :

يتولى شارون باعتباره أقصى اليمين المتطرف الحكم في إسرائيل ويستخدم كافة أشكال الإرهاب الرسمي ممثلاً بجيشه وآلته العسكرية في مواجهة انتفاضة الأقصى التي مثلت إجماعا فلسطينياً على مواجهة الاحتلال متجاوزة المرحلة السابقة لكامب ديفيد والتي كانت مثار خلاف واجتهادات في الساحة الفلسطينية أدت إلى شقه وبالمقابل يصطف اليمين الاسرائيلي بكل قوته خلف شارون وحكومته التي رأت انه من المناسب فرض حلول المرحلة النهائية على الأرض وقامت ببناء جدار الفصل العنصري الذي يمثل الحدود السياسية لدولة اسرائيل وتعزيز وجودهم في القدس من خلال تكثيف الاستيطان وإنشاء مستوطنات جديدة وترجمة شعار القدس الموحدة عاصمة لدولة اسرائيل، هذا بالإضافة إلى تعزيز وتطوير وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية الكبرى التي ستبقى ضمن النفوذ الاسرائيلي وتم طرح ذلك في كامب ديفيد والتي لم يوافق عليها الطرف الفلسطيني وهذا المخطط يشمل ايضاً السيطرة الكاملة على منطقة الأغوار وانشاء طرق جديدة تضمن تواصل هذه المستوطنات والأغوار مع دولة اسرائيل.

على الصعيد العربي والإقليمي:

بعد اقل من عام على فوز بوش برئاسة الولايات المتحدة الامريكية وهو المعروف بموقفه المتطابق مع الموقف الاسرائيلي تحدث تفجيرات 11 سبتمبر في برجي التجارة الدولية في نيويورك ولتكون بداية مرحلة تحدد توجه الادارة الامريكية للمرحلة القادمة وتحت عنوان محاربة الارهاب لتستهدف احكام السيطرة على افغانستان وانهاء حكومة طالبان المركز الرئيس للقاعدة والاستعداد لضرب العراق أي الدخول الى المنطقة اقليمياً وعربياً من اجل تصفية أي جهة تتناقض مع الولايات المتحدة الامريكية وسياساستها الداعمة لاسرائيل او تستهدف ايضاً أي جهة تدعم الموقف الفلسطيني وتمده بعوامل القوة ممثلة بالعراق والسيطرة على منابع النفط باعتبارها عوامل ضغط يمكن استخدامها في مواجهة الولايات المتحدة الامريكية مستقبلاً كما حصل في عام 73. اذاً نستطيع القول ان السياسة الامريكية بدأت تتوجه الى اضعاف حلفاء القضية الفلسطينية من اجل فرض الشروط الاسرائيلية الامريكية على الطرف الفلسطيني في صيغة الحل النهائي.

على الصعيد الدولي :

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989م اصبحت هناك مجموعة من الدول التي كانت تحت النفوذ السوفيتي ليس لها مرجعية كما ان اوروبا كانت غير موحدة في سياستها وبرامجها الاقتصادية وتركز الجهد الاوروبي في التسعينات وبدعم من الولايات المتحدة الامريكية على توحيد الموقف الاوروبي من اجل ربط مصالح اوروبا وسياستها وهي بموقف موحد ومنسجم مع الموقف الأمريكي، فأعيد احياء الاتحاد الاوروبي وتم العمل على توسيعه من عشرة دول إلى 15 دولة بانضمام بعض الدول الأوروبية التي كانت مؤجلة منها (اليونان، النمسا وفنلندة والسويد) وأضيف لهم فيما بعد اثني عشر دولة من الدول التي كانت تحت هيمنة الاتحاد السوفيتي وهي (بلغارية، وجمهورية التشيك، وهنغارية، وبولونية، ورومانية وسلوفاكية واستونية، ولاتفية، وليتوانية وسلوفانية وقبرص ومالطة).

إذاً تم توسيع إطار الاتحاد الأوروبي ليضم هذه الدول ويضعها في سياسة منسجمة مع السياسة الأمريكية والموقف الأمريكي من اجل أن لا يكون هناك نفوذ لأية قوة استقطاب جديدة في أوروبا، وبهذا أصبح الموقف الأوروبي مسيطراً عليه من قبل الإدارة الأمريكية حيث ان الولايات المتحدة الأمريكية لها علاقات سياسية واقتصادية مميزة مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي بحيث ان هذا الاتحاد اما ان يأخذ سياسة منسجمة مع الموقف الأمريكي واما ان تُهدد وحدة الاتحاد وهذا ما كان.

كما تم دعم بعض القوى والشخصيات في الوصول الى الحكم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي استطاعت ان تحكم سيطرتها على أوروبا مما انعكس بشكل سلبي على الموقف من القضية الفلسطينية حيث ان موقف معظم دول أوروبا وموقف الاتحاد الأوروبي أصبح منسجماً مع الموقف الأمريكي وهذا ما لمسناه من خلال موقف اللجنة الرباعية.

التطورات السياسية الراهنة :

لقد شهدت المنطقة تطورات سياسية هامة أدت الى مجموعة من المتغيرات والاحداث على كافة الصعد المحلية والعربية والدولية ولا زالت تعكس نفسها على واقع المنطقة بشكل عام وعلى الواقع الفلسطيني بشكل خاص فبعد تورط الولايات المتحدة الامريكية في حرب العراق وافغانستان وكانت النتائج بعكس ما هو متوقع حيث ان النصر الذي اعلنه الرئيس الامريكي في العراق كان نصراً وهمياً فلا زالت القوات الامريكية متورطة في العراق ولم تحقق النتائج المرجوة في احكام سيطرتها على العراق والحفاظ على وحدة أراضيه كما كانت تدعي فالعراق قسم الى ثلاثة كيانات غير منسجمة وغير متفقة فيما بينها وهناك صعوبة في قدرة الحكومة المركزية على تولي مهامها في العراق هذا بالاضافة الى نفوذ مكثف وقوي لايران في المعادلة العراقية وتوظيف هذا الدور في الدفاع عن مصالح ايران ومعركتها في امتلاك السلاح النووي، كما ان شمال العراق ( منطقة الحكم الذاتي للأكراد) اصبحت تظهر طموحها في الاستقلال مما جعل الموقف الامريكي اكثر ضعفا بالاضافة الى تحمله اعباء مالية كبيرة اثرت على الاقتصاد الامريكي بشكل ملحوظ.

في ظل هذا التطور الهام في الوضع الدولي اصبح هناك دور ابرز لبعض الدول الاوروبية وفي المقدمة منها المانيا وفرنسا هذا بالاضافة الى الدور المميز لليابان وكذلك الحال بروز الصين كاحد القوى الاقتصادية الكبرى والمرشحة لمزيد من التطور والنفوذ في العالم، كما برزت هناك مشاكل كبيرة كان المفروض ان يكون حسمها بالعمل العسكري وفق العقلية الامريكية التي سادت خلال المرحلة السابقة الا انها لم تلجا لذلك بحكم عدم قدرتها على فتح جبهة حرب جديدة في أي مكان في العالم وهذا ما ظهر في التعاطي مع ازمة البرنامج النووي الإيراني، أما على الصعيد الروسي فأصبح من الواضح تماماً ان روسيا بدأت تتعافى من نتائج مرحلة انهيار الاتحاد السوفيتي وذلك بفعل عاملين أساسيين الأول/ وجود قيادة روسية تملك برنامج وطموح في إعادة الهيبة لها والخروج من مرحلة الانطواء التي عاشتها سابقاً، والثاني/ انشغال الولايات المتحدة الأمريكية في الحروب التي تورطت فيها.

 ونظراً لما يشكله هذا التطور في الموقف الروسي من خطورة على دور الولايات المتحدة الأمريكية في العالم بشكل عام وفي منطقة البلقان بشكل خاص بدأت ترسم معالم مرحلة جديدة ابرز ملامحها إعادة صياغة التحالفات الروسية في المنطقة وخاصة مع إيران وسوريا وفتح آفاق جديدة للتعامل مع بعض دول المنطقة فما كان من الولايات المتحدة الأمريكية إلا افتعال المشاكل من قبل جورجيا وبعض الدول التي كانت ضمن النفوذ السوفيتي سابقاً مع روسيا من اجل وضع حد لهذا التطور في الوضع الروسي ووقف طموحات توسيع نفوذها في المنطقة.

إن مجمل هذه التطورات بدأت تعكس نفسها على الساحة الفلسطينية والتي شهدت تغيرات جوهرية حيث بدأت حركة حماس تسيطر بشكل واضح على جزء هام من الوضع الفلسطيني من خلال فوزها في الانتخابات التشريعية وسيطرتها الكاملة على قطاع غزة وإصرارها على امتلاك القرار الفلسطيني مدعومة بتحالفاتها الإقليمية ممثلة بإيران التي تحرص ان يكون لها دور أساسي في التحكم في الورقة الفلسطينية كما هو الحال في العراق، وتحالفها الآخر مع سوريا التي تسعى ان تجعل الورقة الفلسطينية والورقة اللبنانية وسيلة لحمايتها من الاستحقاقات المطلوبة منها دولياً على اثر مقتل رفيق الحريري وإجبارها على الخروج من لبنان، هذا في جانب وفي الجانب الآخر بدأت الحكومة الإسرائيلية وبالتعاون مع الإدارة الأمريكية تعتقد ان الظرف الفلسطيني نضج بعد مجموعة الضربات التي تلقاها بعد كامب ديفيد وخاصة بعد الضربة الأخيرة في سيطرة حماس على قطاع غزة فبدأت بالمفاوضات عبر مؤتمر انابوليس معتقدة انه يمكن الوصول الى قضايا الحل النهائي بالشروط الإسرائيلية الأمريكية، وخلال عام من المفاوضات لم يتم التوصل الى صيغة حل مرضي لكل الأطراف وخاصة ان أي حل يحتاج الى ضغط جدي من قبل الادارة الامريكية على طرفي المعادلة الفلسطينيين والاسرائيليين ونظراً لضعف الادارة الامريكية المتورطة في حرب العراق والخاسرة للأغلبية في الكونجرس والعاجزة عن مواجهة التحديات الكبيرة الجديدة وكذلك الضعف الكبير للحكومة الإسرائيلية بفعل التطورات الداخلية وازدياد قوة اليمين الإسرائيلي والفضائح المالية لرئيس الوزراء أيهود اولمرت وعدم إمكانية الحفاظ على الأغلبية البرلمانية للحكومة فقد تجمعت هذه العوامل الثلاث ( الفلسطيني – الأمريكي- الإسرائيلي) لتصل الى طريق مسدود في إمكانية التسوية هذا بالإضافة الى عدم وجود وحدة في الموقف الفلسطيني مما يضعنا جميعاً أمام معادلة جديدة لابد من التوقف عندها ومعالجتها بشكل مسئول بما يمكننا من مواجهة المرحلة القادمة ، ومن اجل ذلك فان الجبهة تضع برنامجها السياسي عله يساهم جدياً في إنقاذ الوضع الفلسطيني والحفاظ على الحقوق الوطنية وصولاً إلى إعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وبما يصون حق العودة للاجئين الفلسطينيين ويضمن الإفراج عن كافة الأسرى.

أولا / مهمـــات على الصعيد الوطني

1 / انجاز التحرر الوطني :

  1. إن أولى مهمات هذه المرحلة هو انجاز التحرر الوطني من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة الاستيطان وجدار الفصل العنصري من اجل إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين وفقاً للقرار 194م.
  2. إن وجود السلطة الوطنية على ارض الوطن وبحكم مسئوليتها عن حياة شعبنا جعل من الضروري تلبية المتطلبات المعيشية لشعبنا وتوفير عوامل الصمود له وهو يخوض معركته في استكمال مرحلة التحرر الوطني.
  3. ان القوانين الدولية ضمنت لشعبنا حق ممارسة كافة أشكال النضال بما في ذلك المقاومة المسلحة وهذا يتطلب وجود آلية تحدد أشكال النضال وأدواته وبرامجه وتوقيته بالشكل الذي يضمن إيقاع اكبر الخسائر في العدو ويحقق أفضل النتائج لشعبنا.
  4. إن مرحلة التحرر الوطني تحتم وجود برنامج وطني تجمع عليه كافة القوى والفصائل الفلسطينية وهذا يتطلب من كل فصيل تقديم مرونة في برنامجه الخاص لمصلحة البرنامج الوطني العام حيث انه لا يمكن قيادة الشعب الفلسطيني ببرنامج فصيل لوحده.
  5. لقد شكلت منظمة التحرير الفلسطينية الوطن المعنوي لشعبنا والحاضنة للنضال الوطني الفلسطيني والعنوان الذي يخاطبنا العالم به مما يتطلب العمل على تطويرها وتفعيل مؤسساتها وإصدار القوانين والتشريعات التي تضمن مشاركة الجميع فيها باعتبارها تمثل كل شعبنا في الداخل والخارج.
  6. الإقرار بالحقوق الديمقراطية في إدارة شئون المجتمع الفلسطيني ويشمل ذلك فصل واستقلال السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية والإيمان بالتداول السلمي للسلطة وضمان حرية الرأي والتعبير وتحريم الاعتقال السياسي وضمان قيام المجتمع المدني الديمقراطي على أساس سيادة القانون ونظام المؤسسات.

2 / على صعيد العلاقات الوطنية والجماهيرية:

  1. تفعيل دور الجماهير وتنظيمها وتوفير عوامل الصمود والمقاومة لها في مواجهة الاحتلال.
  2. تكريس النهج الديمقراطي ومحاربة الفساد والمحسوبية كمظاهر سلبية تتناقض وواقع استمرار النضال الفلسطيني وتتعارض مع روحية مقاومة شعبنا لكل أشكال الاضطهاد القومي والطبقي.
  3. ابتكار أساليب جديدة للنضال في مواجهة تهويد القدس وجدار الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني وإقامة الحواجز وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
  4. العمل على فك الحصار عن قطاع غزة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الانقلاب العسكري الذي قامت به حركة حماس بما يضمن وحدة الوطن.
  5. اعتماد الحوار كأساس لحل الخلافات في الساحة الفلسطينية وعدم اللجوء الى القوة واعتماد مبدأ اللجوء الى الشعب وإجراء الانتخابات على أساس التمثيل النسبي الكامل في كافة مؤسساتنا الوطنية واعتماد نتائجها واعتبار ذلك هو الوسيلة لحل كافة الخلافات.
  6. النضال من اجل الإفراج عن كافة الأسرى بدون استثناء واعتبار ذلك احد أهم المهام الوطنية التي تصل إلى مستوى الثوابت ومطالبة السلطة بعدم توقيع أي اتفاق جديد مع سلطات الاحتلال إلا بعد الإفراج عن جميع الأسرى.
  7. تعزيز العلاقات مع القوى والأحزاب العربية ومع قوى السلام الإسرائيلية ومع جميع القوى الداعمة لنضال شعبنا في العالم والتي تؤمن بالسلام العادل وبحقوق شعبنا الوطنية والمشروعة وتتعارض مع نهج الاستيطان الإسرائيلي.
  8. تفعيل دور سفاراتنا والقيام بحملات إعلامية موسعة توضح المخالفات الخطيرة التي تقوم بها إسرائيل وتتصدى للحملات الدعائية المضللة للإعلام الصهيوني.

3 / على صعيد تجمعات شعبنا في الخارج:

  1. ان شعبنا في الشتات هو احد المكونات الأساسية للشعب الفلسطيني مما يتطلب إيجاد أفضل الصيغ والأشكال للتواصل معهم.
  2. شكل شعبنا في لبنان والشتات بؤرة انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وهم لا زالوا يشكلون الرصيد الاستراتيجي لنضالنا الوطني في مواجهة الاحتلال ومشاريعه ومحاولاته للتنصل من حقوق شعبنا في العودة الى وطنه.
  3. جسدت منظمة التحرير الفلسطينية وبشكل عملي وحدة شعبنا في الداخل والخارج مما يتطلب الحفاظ عليها وحمايتها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
  4. ضرورة العمل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وضمان مشاركة كافة القوى السياسية وكذلك ممثلين عن كافة التجمعات الشعبية الفلسطينية في أطرها بما يضمن التواصل بين كافة فئات شعبنا ومشاركتهم في تقرير مصيرهم.
  5. اعتماد الانتخابات الدورية وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل هي الوسيلة لتمثيل تجمعات شعبنا في الأطر الفلسطينية وخاصة في اطر منظمة التحرير الفلسطينية.
  6. تقديم كافة أشكال العون والمساعدة لتجمعات شعبنا في الشتات ولحين ضمان عودتهم الى ارض الوطن .
  7. ضمان حق المواطنة في الدولة الفلسطينية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات وذلك لحين عودتهم الى منازلهم التي هجروا منها.
  8. تعزيز التواصل مع شعبنا في الخارج وفتح المجال أمامهم للمساهمة في بناء وتعمير ما دمره الاحتلال والمساهمة في تحرير اقتصادنا الوطني .
  9. العمل بكل الجهد لحل المشاكل التي يتعرض لها أهلنا في لبنان مما يساعد على بلورة موقف وطني متماسك يخدم البرنامج الوطني الموحد ويسرع في انجاز المشروع الوطني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.

4 / السلطة الوطنية الفلسطينية :

  1. تؤكد الجبهة ان السلطة الوطنية الفلسطينية انجاز وطني كبير يجب الحفاظ عليه وحمايته من كافة المخاطر سواء كانت خارجية فنضع أجسادنا للدفاع عنها او داخلية فيجب التصدي لها بكل قوة من خلال كشف كافة حالات الفساد التي تعشش فيها.
  2. ان السلطة الوطنية الفلسطينية هي المقدمة الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة مما يتطلب بنائها على أساس ديمقراطي مؤسساتي يعتمد على القوانين والتشريعات والأنظمة في بناء وإدارة مؤسساتها.
  3. تعمل الجبهة على تقوية السلطة من خلال تنظيم المجتمع على أساس العدالة الاجتماعية والمساواة وإيجاد الآليات التي تضمن التنفيذ السليم للمهمات المطلوبة من كافة مؤسسات السلطة وأجهزتها وبما يحقق الأمن والاستقرار للمواطن ويشعره بالاطمئنان على حياته ومستقبل أبنائه.
  4. تناضل الجبهة من اجل قيام السلطة بدورها في محاربة البطالة والفقر وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية وكافة الخدمات الاجتماعية بالإضافة إلى معالجة الإشكالات الناتجة عن التشتت الأسري بفعل الاحتلال.
  5. تعمل الجبهة على قيام السلطة الوطنية بتوفير عوامل الصمود لشعبنا في مواجهة إجراءات الاحتلال واعتداءاته على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وكذلك استهدافه دور العبادة والأماكن المقدسة والأثرية.
  6. تعمل الجبهة على فرض سلطة القانون والنظام في كافة مناحي الحياة وبما يضمن وجود سلطة المؤسسات وتحافظ على سلامة المواطن وأمنه.
  7. تقوم الجبهة بمحاربة كافة أشكال الفساد المالي والإداري في مؤسساتها والتي استشرت خلال المرحلة السابقة.
  8. تؤكد الجبهة ان التزام السلطة بتطبيق الاتفاقيات الأمنية تجاه الطرف الإسرائيلي بمقدار التزامه بتنفيذ الاتفاقات الموقعة معه والتي تضمن لشعبنا حريته واستقلاله.

5/ الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال :

  1. تعتبر قضية الأسرى من القضايا الأساسية بالنسبة للشعب الفلسطيني وان قضيتهم تعتبر في مستوى الثوابت الوطنية.
  2. العمل على تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى للتعامل معهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  3. التمسك باطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال قبل التوقيع على أي اتفاقية للحل النهائي مع الطرف الاسرائيلي واعتبار الافراج عن الأسرى من قبل اسرائيل هو بادرة حسن نية تجاه جديتها في التعاطي مع مسيرة السلام.
  4. توفير الامكانيات الضرورية للاسرى في السجون ( الكنتينا) وإعادة النظر بها بين فترة واخرى حتى تبقى منسجمة مع احتياجاتهم.
  5. تقديم المخصصات الضرورية لاسر الاسرى والمعتقلين وتوفير الخدمات الضرورية لهم وحمايتهم.
  6. ضمان فرص عمل مناسبة لكافة الاسرى والمعتقلين المفرج عنهم من سجون الاحتلال وبما يتناسب مع التضحيات الكبيرة التي قدموها للوطن.
  7. النظر الى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بأنهم عنوان الصمود والتصدي للاحتلال وهم احد ركائز الوحدة الوطنية.

6/ ضمان حقوق المرأة ومشاركتها في صناعة القرار:

تناضل الجبهة من اجل تأكيد حق المرأة في المساواة مع الرجل من خلال :_

  1. سن قانون الأحوال الشخصية بما يتلاءم وروح العصر مع ضرورة الحفاظ على العادات والتقاليد.
  2. ضمان حقوق المرأة في العمل والأجور والتعليم أسوة بالرجل.
  3. ضمان حقوق المرأة في حالات الطلاق وفقاً للقانون.
  4. منع استخدام العنف بحق المرأة وحقها الكامل في إجازات الأمومة.
  5. ضمان الحقوق السياسية والاقتصادية وحقوق الضمان الاجتماعي والصحي للمرأة.
  6. ضمان استقلالية الحركة النسائية وإبراز دورها في العمل المؤسساتي والنقابي.

ثانياً / قضايا الحل النهائي

1 / اللاجئون وحق العودة :

  1. ان واقع اللجوء الذي فرض على شعبنا هو نتيجة لواقع النكبة التي تعرض لها شعبنا في عام 48، وان سببها اسرائيل التي عليها ان تتحمل المسئولية الكاملة عن ذلك.
  2. ان حق العودة هو حق جماعي وفردي مقدس ولا يسقط بالتقادم وغير خاضع للتفاوض وان الحل الممكن والمقبول من قبل الشعب الفلسطيني هو تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
  3. إن كافة محاولات التوطين للاجئين مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني.
  4. العمل على ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العمل والتنقل وتوفير الحياة الحرة الكريمة لهم لحين ضمان عودتهم الى ارض الوطن.
  5. إن وكالة الغوث الدولية هي المسئولة عن تقديم الخدمات التعليمية والصحية والمعيشية للاجئين مما يتطلب الحفاظ على خدماتها وعدم الموافقة على تقليصها.
  6. على المجتمع الدولي بشكل عام وبريطانيا بشكل خاص ان يتحمل مسئولياته التاريخية والأخلاقية في تغيير نمط حياة المخيمات والعمل على عودة اللاجئين إلى ديارهم.
  7. ضرورة بذل أقصى الجهود لتأمين حق عودة النازحين إلى وطنهم تنفيذاً للاتفاق الموقع مع الطرف الإسرائيلي ورفض التمييز في التعاطي معهم.
  8. ضرورة توفير شروط الحياة الملائمة لأبناء المخيمات أسوة بالمدينة وتوفير فرص العمل والمنح والوظائف ومراكز الشباب باعتبارهم مكون أساسي من المجتمع الفلسطيني تحمل أكثر من غيره أعباء النضال من خلال دوره المميز في الثورة الفلسطينية المعاصرة.
  9. دعم وتوجيه كافة المؤسسات والجمعيات الخيرية والنقابية والإنسانية المهتمة بشئون اللاجئين.

2/ القـــــدس :

  1. إن الانسحاب الإسرائيلي من القدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية هو احد أهم الركائز لنجاح أية مفاوضات مع الطرف الإسرائيلي.
  2. ان الحفريات التي تجري تحت الحرم القدسي الشريف وفي محيطه هي محاولات من اجل هدم الحرم القدسي والمساس بأقدس المقدسات الإسلامية وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.
  3. ان سياسة التهويد التي تتبعها إسرائيل في محيط القدس الشرقية وفي داخلها متناقضة مع الاتفاقات والقرارات الدولية التي تعتبر القدس مدينة احتلت عام 1967 ولا يحق لإسرائيل المساس بها.
  4. ان إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس يأتي في إطار سياسة تهويدها  وعدم النية للانسحاب منها واعتبارها عاصمة الدولة الإسرائيلية وهذا يعطل عملية السلام.
  5. ان مواجهة تهويد القدس تتطلب خطة فلسطينية محكمة تحصل على دعم من كافة الدول العربية والإسلامية وخاصة في مجال تقديم عوامل الصمود لأهلنا في القدس لمواجهة سياسة التهجير والاستيلاء على المنازل ومصادرتها.
  6. مواجهة سياسة اغراق المواطنين المقدسيين بمزيد من الأعباء المالية عليهم سواء من خلال فرض “الارنونا” او السياسية الضريبية المجحفة بحقهم.
  7. مواجهة سياسة الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية وحشد اوسع اطار ديني ومجتمعي من اجل فضح السياسة الإسرائيلية والتصدي لها على مستوى العالم.
  8. دعوة الشعب الفلسطيني بشكل عام واهلنا داخل الخط الاخضر بشكل خاص من اجل تكثيف التواجد في الحرم القدسي من اجل توفير الحماية الشعبية له.

3/ جدار الفصل العنصري والاستيطان :

  1. ان الاستيطان هو احد مظاهر تواصل العدوان التوسعي ضد الشعب الفلسطيني وان مواصلة إسرائيل لسياسة التوسع الاستيطاني تتنافى مع اية جهود من اجل تحقيق سلام عادل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه مما يتطلب الوقف الفوري للاستيطان كشرط أساسي للاستمرار في المفاوضات.
  2. ان جدار الفصل العنصري هو جدار سياسي أقيم بحجة انه سياج امني وتسعى اسرائيل من خلاله الى رسم الحدود التي يمكن الانسحاب منها في الضفة الغربية مما يعني ضم مساحات واسعة من الأراضي إلى إسرائيل.
  3. النضال بكافة الوسائل من اجل وقف وازالة الاستيطان وجدار الفصل العنصري بكافة الوسائل المتاحة باعتباره حق مشروع لشعبنا من اجل تحقيق اهدافه في اقامة الدولة المستقلة على حدود العام 1967م.
  4. ان الشرعية الدولية ممثلة بمحكمة العدل الدولية في لاهاي أدانت إقامة جدار الفصل العنصري ودعت إسرائيل الى وقفه وإزالته مما يتطلب من منظمة التحرير الفلسطينية رفع هذا الموضوع إلى مجلس الأمن لإصدار قرار يلزم إسرائيل بإزالة الجدار.
  5. ان قيام إسرائيل بضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في مناطق الأغوار بحجة توفير الامن هي حجج مكشوفة المقصود منها تظليل العالم كما فعلت في تبريرها لإقامة جدار الفصل العنصري وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وإبقاء السيطرة الكاملة على الضفة الغربية وعدم تمكين الدولة الفلسطينية بالسيادة الكاملة على أراضيها.

4/ الحدود والمعابر:

  1. إن حدود الدولة الفلسطينية هي حدود الرابع من حزيران عام 67 وتشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة .
  2. كافة التعديلات التي أجرتها إسرائيل على حدود عام 67 تعتبر تعديلات من طرف واحد ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية وللاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
  3. تؤكد الجبهة على حق شعبنا الفلسطيني بمقاومة كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وتشمل المستوطنات جميعها وجدار الفصل العنصري والأغوار.
  4. تناضل الجبهة من اجل سيادة الدولة الفلسطينية على حدودها كافة وعلى المعابر التي تصل الدولة الفلسطينية بالأقطار العربية الشقيقة المجاورة أو المعابر التي تربط الدولة الفلسطينية مع إسرائيل.
  5. تعتبر الدولة الفلسطينية متواصلة وتحت السيادة الفلسطينية بما في ذلك المعبر الآمن الذي يصل الضفة الغربية بقطاع غزة.
  6. تعتبر المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية غير شرعية وترفض الجبهة سياسة التبادلية في الأراضي وفق المفهوم الإسرائيلي وإنما يتم  ذلك وفق القوانين والأعراف الدولية المتعارف عليها.
  7. تشترط الجبهة ان تعترف إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 67 كشرط رئيسي في مفاوضات الحل النهائي وأية قضايا أخرى يتم التعامل معها بعد إعلان هذا الإقرار من قبل إسرائيل.

5/ الأمـــــــــــــــــــــــــــن :

  1. إن المفهوم الفلسطيني للأمن هو توفيره للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة .
  2. إن الأمن للطرف الإسرائيلي يتم التعاطي معه بمقدار توفير الأمن للشعب الفلسطيني.
  3. إن انتشار الحواجز في كافة أرجاء الضفة الغربية يعتبر مساس بالأمن الفلسطيني مما يتطلب إزالة هذه الحواجز كمقدمة لأي اتفاق أمني مع الطرف الإسرائيلي.
  4. إن سيطرة السلطة الوطنية على المناطق التي تنسحب منها إسرائيل تعتبر مناطق نفوذ فلسطينية لا يجوز للطرف الإسرائيلي اقتحامها أو مطاردة بعض الكوادر الفلسطينية وإنما يتم الطلب من السلطة الفلسطينية ملاحقة بعض العناصر التي تقوم ببعض الأعمال المتناقضة مع الاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
  5. يحق للسلطة الوطنية الفلسطينية عقد اتفاقات أمنية مع الدول العربية المجاورة وفق ما تقتضيها المصلحة الوطنية الفلسطينية.

6 / الميـــــــــــــــــــــــــاه :

  1. إن قضية الحفاظ على مصادر المياه هي احد القضايا الأساسية في مفاوضات الحل النهائي مما يعني وقف السيطرة الإسرائيلية على احد أهم مصادرنا الحيوية.
  2. مساندة لجان المفاوضات في موضوع المياه بما يضمن إعادتها إلى السلطة الفلسطينية.
  3. العمل على توفير الاحتياجات الضرورية من المياه سواء الجوفية أو من خلال نهر الأردن من اجل الإيفاء بالاحتياجات الضرورية من المياه التي تعتبر عنصراً مهماً لتنمية قطاع الزراعة الفلسطيني.
  4. العمل على إقامة مشاريع مياه تسد النقص الكبير في كميات المياه التي يحتاجها شعبنا الفلسطيني والتي هي في حالة من الازدياد.

ثالثاً / الحوار الوطني لإنهاء الانقسام الداخلي

إن ما تعيشه الساحة الفلسطينية من انقسام خطير يفرض ضرورة البدء بحوار وطني شامل لمعالجة أثار هذا الانقسام وتداعياته على قضيتنا وشعبنا ، ومن هنا فإننا في الجبهة نرى انه لابد من حسم بعض القضايا قبل البدء في الحوار من اجل نجاحه :

  1. إعلان الأطراف كافة وبخاصة حركة حماس عن الاستعداد لبدء الحوار على أساس الاحتكام للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني والوصول إلى برنامج وطني مشترك وعدم التمترس على برنامجها والتخلي عن الوقائع التي تجسدت منذ انقلابها العسكري حتى الآن والاستعداد للالتزام بتنفيذ المبادرة العربية ( المبادرة اليمنية) وكذلك توقف كافة الأطراف عن الحملات الإعلامية المتبادلة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتقديم مبادرات جدية تثبت حسن النوايا .
  2. إلغاء كافة المظاهر المسلحة والتعهد بعدم استخدام القوة في حسم أي قضية في الساحة الفلسطينية .
  3. تعهد الجميع بأن تكون أحد الأولويات في نتائج الحوار هو تحقيق المصالحة الوطنية وحل كافة الإشكالات التي تراكمت في المجتمع الفلسطيني بعد الانقلاب العسكري وما تبعه من أحداث .
  4. التعهد بالحفاظ على السلطة وقدرتها وهيبتها من خلال وجود سلطة واحدة وسلاح واحد وحل كافة الميليشيات الفصائلية.

كما ترى الجبهة أن الحوار الشامل يجب أن يتناول القضايا التالية :

1- البرنامج السياسي الموحد : نرى أن وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة يصلحان لأن يكونا الأساس السياسي الذي تجمع عليه كافة الفصائل والقوى مع التأكيد على أن وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة لا يعنيان بأي شكل من الأشكال تفسيرها لمصلحة هذا البرنامج أو ذاك من الفصائل المشاركة في الحوار .

2- الأجهزة الأمنية : ضرورة إعادة تشكيلها على أسس وطنية بعيداً عن المحاصصة والتأثيرات الفصائلية مع أهمية حل كافة التشكيلات العسكرية التابعة للفصائل وإيجاد صيغة لدمجها مع أجهزة السلطة والاتفاق على وجود سلاح واحد هو سلاح السلطة الوطنية .

3- المقاومة : تحديد مفهوم واضح للمقاومة وإدارة سياسية وعسكرية موحدة لها وعدم السماح لأي طرف بممارسة أي عمل تحت عنوان المقاومة بعيداً عن التشاور مع الأطراف الأخرى عبر الهيئات المتفق عليها وأن وثيقة الوفاق الوطني عالجت هذا الموضوع بشكل عام وهي تحتاج إلى آلية تنفيذ واضحة .

4- حكومة وطنية :  ضرورة التوافق على حكومة وطنية تدير شؤون السلطة بأعلى درجات الشفافية وتكون من مهماتها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة .

5- المفاوضات :  الاتفاق على مرجعية عليا للمفاوضات تجري تقييماً واضحاً لما وصلت إليه المفاوضات في المرحلة السابقة وتحدد مسارها والأشخاص اللذين يقومون بها وكيفية التعاطي مع نتائجها.

6- منظمة التحرير الفلسطينية : ضرورة العودة لتنفيذ إعلان القاهرة بشان تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وتحديد عضوية المجلس الوطني على أساس الانتخاب وعلى قاعدة التمثيل النسبي.

7- التهدئة:  الحفاظ على التهدئة والعمل على توسيعها لتشمل الضفة الغربية مع ضرورة إزالة الحواجز ووقف الاستيطان وتهويد القدس وإزالة الجدار.

رابعاً / بناء المجتمع المدني الديمقراطي

تبرز السلطة الوطنية الفلسطينية كانجاز اكبر في المرحلة الحالية من حياة شعبنا ويقع على عاتقها مهمة إحداث القفزة النوعية في المجتمع الفلسطيني والانتقال به مع القوى السياسية المشاركة لمرحلة متقدمة تقود لإقامة المجتمع المدني الحقيقي الذي يضمن لشعبنا الفلسطيني مطلق الحرية في الاعتقاد والرأي والحركة ويرتكز لأسس الديمقراطية وحرية النقد ويضمن لكل أفراده فرص العمل والضمان والاختيار الحر وممارسة العمل السياسي والحزبي وبما يقوي من ساعد السلطة الرابعة التي تفتح المجال واسعاً لتقويم الأخطاء والحد من التجاوزات والوقوف في وجه محاولات عسكرة المجتمع المدني الفلسطيني والاستئثار بإمكانياته من قبل فئة معينة، هذه المحاولات التي تشكل تعديات واضحة على الحقوق المدنية للإنسان الفلسطيني الذي ناضل طويلاً ولا يزال من اجل ترسيخ وجود السلطة الوطنية على أرضية إخضاع جهازها التنفيذي للرقابة والمساءلة من قبل جهازها التشريعي كخطوة على طريق إقامة الدولة المستقلة وتحقيق حلم شعبنا الكبير في العودة وتقرير المصير.

ومن هنا فان الجبهة تحدد رؤيتها لمهمات إقامة المجتمع المدني الحقيقي على النحو التالي:

1- مهمات على الصعيد الاقتصادي :

إن الجبهة تصوغ تصورها لبرنامج اقتصادي يزيد من فرص التطوير والإنماء ويعزز من قدرة وصمود شعبنا على أرضه وفق :

  1. فلسطين جزء من الوطن العربي تتفاعل فيه وتتكامل معه.
  2. السلام بالمفهوم الفلسطيني خيار استراتيجي ومصلحة اقتصادية مشتركة لشعوب المنطقة.
  3. الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة تشكل وحدة سياسية وديمغرافية واقتصادية واحدة.
  4. الاقتصاد الفلسطيني النامي يعتمد على مقومات اقتصاد السوق بما يسهم في إنشاء كيان فلسطيني على أسس اقتصادية سليمة تقود لبناء دولة فلسطينية متطورة على أن يخضع القطاع الخاص فيها لرقابة السلطة.
  5. إنشاء بنك وطني فلسطيني وإصدار عملة وطنية كمظهر من مظاهر السيادة .

أ‌.       المشاكل الاقتصادية :

يواجه شعبنا مشكلتين أساسيتين لابد أن يبنى الاقتصاد الوطني على أساس معالجتهما ووضع الحلول لهما:

أولاً / البطالة المتفاقمة :

إن مشكلة البطالة المتفاقمة والتي ازدادت بعد الانقسام الذي شهدته الساحة الفلسطينية وفرض الحصار على قطاع غزة تفرض على سلطتنا وجبهتنا مهمة التحذير من استمرار الحصار الإسرائيلي الممنهج المفروض على شعبنا وطبقتنا العاملة والنضال من اجل إفشال المحاولات الإسرائيلية المتكررة لابتزاز عمالنا على المعابر الحدودية ومساومتهم على لقمة عيشهم مما يتطلب على الصعيد الداخلي:

  1. العمل على إنهاء الحصار عن قطاع غزة وتوفير المواد الضرورية لإعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها مما يساهم في إيجاد فرص عمل لمواجهة البطالة المتفاقمة.
  2. إخضاع المعابر للسلطة الفلسطينية وإزالة الحواجز بين المدن والقرى والمخيمات باعتبارها احد المعيقات في بناء الاقتصاد الفلسطيني.
  3. إيجاد صيغة تعتمد معايير ومقاييس عامة وثابتة في سياسة التوظيف والاستخدام والعمل على إلغاء البطالة المقنعة في مؤسسات وأجهزة السلطة من خلال استحداث مشاريع إنتاجية يمكن استيعاب الفائض الوظيفي من خلالها.
  4. توجه السلطة ومع القطاع الخاص لانجاز مشاريع قادرة على استيعاب أعداد من العاطلين عن العمل من اجل رفع المستوى المعيشي وإيجاد حالة من الاستقرار الاقتصادي.
  5. تصدير العمالة الفلسطينية للأقطار العربية الشقيقة والدول الصديقة مع ضمان حقوق عمالنا.
  6. مطالبة الجانب الإسرائيلي باحترام الاتفاق الموقع حول استيعاب العدد المتفق عليه من اليد الفلسطينية العاملة.

ثانياً/ الغلاء:

يبرز الغلاء كمشكلة أساسية في حياة شعبنا وذلك ناتج لعاملين الأول: موجة الغلاء العالمي نتيجة للنظام العالمي الجديد والثاني: نتيجة للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة وانتشار الحواجز في الضفة الغربية يضاف الى ذلك فرض الاسعار وفق المجتمع الاسرائيلي دون مراعاة لفروق الدخل بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وتبرز مهمة التصدي للغلاء الفاحش في الأسعار في ظل تدني الدخل الفردي للمواطن الفلسطيني كمهمة أساسية تفرضها ضرورات العمل على إنقاذ الاقتصاد الوطني والنهوض به، فبروز هذه الظاهرة يؤكد التناقض الصارخ وعدم التوازن بين دخل الفرد وحاجته للإنفاق في المجتمع الفلسطيني والذي بحال استفحاله سيؤدي إلى تدمير الاقتصاد الوطني وبالتالي يصعب معه بعد ذلك إيجاد أي وسيلة لإنعاشه أو حتى تحريره من نير الاقتصاد الإسرائيلي والسير في ركابه كاقتصاد هش وتابع.

ب. تنظيم أركان الاقتصاد الفلسطيني:

هناك ضرورة لوجود آلية لتنظيم كافة مجالات الاقتصاد بما يتناسب وظروف المرحلة الراهنة وبما يضمن لاقتصادنا الوطني حالة من التطور والنمو وذلك من خلال :

1- الصناعة :

وهي العمود الفقري للاقتصاد الوطني الفلسطيني وبحاجة لخطط شاملة لتطويرها وتحديثها والنهوض بها بما يسهم في بناء وتعمير الوطن ومعالجة مشكلة البطالة وتأمين السلع المحلية وبهذا الخصوص فان الجبهة ترى :

  1. ضرورة انشاء مصانع انتاجية بتمويل حكومي لانتاج السلع الأساسية.
  2. العمل على استيراد المواد الخام المطلوبة باسعار اقل من الاسواق الخارجية.
  3. تشجيع استثمار الرأسمال الوطني في مجالات الصناعة المختلفة وبخاصة الصناعات التحويلية.
  4. بناء محطات ومجمعات لتوليد الطاقة الفلسطينية لتزويد المواطنين والمصانع بالطاقة الكهربائية باسعار معقولة.
  5. وضع القوانين لحماية المنتوج الوطني والحد من السلع الاجنبية.

2- الزراعة:

مما لا شك فيه ان الارض الفلسطينية ارض خصبة، سعى الاحتلال الاسرائيلي في السابق لتخريبها واتلاف مزروعاتها بهدف تدمير الزراعة والريف الفلسطيني ودفع كل فئات شعبنا للاعتماد على الزراعة الاسرائيلية المتطورة لضمان احكام السيطرة على شعبنا من كافة الجوانب وفي كافة المجالات، وعليه فان مهمة تطوير القطاع الزراعي والحفاظ عليه ضرورة ملحة تدفعنا في الجبهة للنضال من اجل :

  1. وضع الخطط والبرامج للحفاظ على رقعة الارض الزراعية والحد من محاولات التعرض لها.
  2. انشاء بنك للتنمية الزراعية لتزويد المزارعين بالقروض والمساعدات والآلات والبذور وفتح الجمعيات التعاونية الزراعية لضمان تسويق المنتوجات وتقديم الضمانات اللازمة.
  3. تشكيل هيئة ضمان لتعويض المزارعين بحال تعرض منتوجاتهم للتلف لأسباب خارقة.
  4. استخدام الأساليب والطرق العلمية والتكنولوجية الحديثة في الزراعة.
  5. منح الأولوية لتطوير الريف الفلسطيني وتحسين مستوى معيشة الفلاحين.
  6. النضال من اجل تأمين مصادر المياه اللازمة للزراعة وحق شعبنا الكامل في كافة مصادر المياه الجوفية في الوطن.

3- الاسكان:

ان اعتماد الخطط الاسكانية على مستوى الدول هو ضرورة حياتية يفرضها تطور العصر وحق المواطن في امتلاك البيت الذي يحمي فيه الأسرة الفلسطينية باعتبارها الركيزة الأولى للمجتمع المدني وفي هذا المجال فان الجبهة تناضل من اجل:

  1. وضع الخرائط الهيكلية لتحديد مناطق ومواصفات الاسكان وتحديد مساحة الأراضي المخصصة للاسكان الشعبي.
  2. حق تامين السكن للمواطن الفلسطيني باسعار معقولة ومنح الاولوية لاسر الشهداء والمعاقين والمصابين في الحصول على شقق باسعار زهيدة.
  3. انشاء بنك وطني للاسكان لتقديم القروض الميسرة لتشجيع الاسكان.
  4. بناء مرافق عامة كالأسواق، المستشفيات، المدارس، المساجد، الملاعب في كافة التجمعات السكنية.
  5. عمل مشاريع استثمار اسكانية لذوي الدخل المحدود والفئات المعدمة.

4- الآثار والسياحة:

ويبرز كأحد أهم مقومات الاقتصاد الوطني وترى الجبهة ضرورة الاهتمام بهذا القطاع وتنميته من خلال :

  1. الحفاظ على المناطق الاثرية وتطوير الاماكن السياحية.
  2. العمل على وقف الحفريات الأثرية في محيط المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية من قبل دائرة الآثار الإسرائيلية وإلزام إسرائيل بالقرارت الدولية المتعلقة بهذا الشأن.
  3. إعداد الدراسات والبرامج لتشجيع الاستثمار في مجال السياحة والتنقيب عن الآثار وتخصيص الموازنات اللازمة لابراز المظهر الجمالي والحضاري للوطن.
  4. اقامة المرافق والقرى السياحية وذلك لتشجيع السياحة في الوطن.
  5. تشجيع التبادل السياحي مع الاقطار العربية الشقيقة والدول الصديقة.

5- القطاع الضريبي:

ان تحصيل الضرائب وعدم إنفاقها على الخدمات العامة التي تعود بالنفع على المواطنين يؤدي لأزمة ثقة بين المواطن والسلطة تقود تدريجياً لإضعاف موقف السلطة على المستوى الشعبي فضلاً عن أن الطرف الإسرائيلي عمد إلى فرض نسبة عالية جداً من الضرائب على شعبنا من شأنها أن تقوض المجتمع الفلسطيني وعليه فان الجبهة ترى ضرورة:

  1. تعديل الاتفاق الضريبي مع الجانب الإسرائيلي بما يخفف من أعباء ومعاناة أبناء شعبنا.
  2. مراجعة قوانين الضريبة وتطويرها لما فيه مصلحة شعبنا والمحاسبة الصارمة على الأموال الضريبية ومراقبة وسائل صرفها.
  3. تحديد قائمة بأسعار جميع السلع وتشكيل نظام رقابة.
  4. منع الاحتكار والعمل على مواجهته بكل السبل الممكنة.

6- التجارة الخارجية:

ان النضال من اجل تغيير الاتفاق الاقتصادي الموقع مع الجانب الإسرائيلي يسهم بالتأكيد في تحقيق الاستقلال لاقتصادنا الوطني ويفتح المجال أمامه للإطلال على العالم الخارجي من خلال التجارة كمقوم رئيسي من مقومات الاقتصاد الوطني وعليه ترى الجبهة:

  1. استيراد المواد والمنتوجات الضرورية من الأقطار العربية والدول الصديقة ومنع الاحتكار.
  2. الحصول على امتيازات لصنع بعض المواد الضرورية في الوطن ضمن خطط إنتاجية تقلص من حجم الاستيراد وتعزز من دور الاقتصاد الوطني.
  3. إقامة العلاقات التجارية على أساس نظام تبادل المنتجات والتكافوء وتشجيع علاقات التوأمة مع الخارج.
  4. العمل على إنشاء مناطق تجارة حرة في المطارات والموانئ والمناطق الحدودية.

2- مهمات على الصعيد الاجتماعي :

لم يكن ممكناً التفكير في تحقيق الاستقرار الاجتماعي في سنوات الاحتلال الإسرائيلي لتعارض ذلك مع منطق الاحتلال وبحكم أن كافة العوامل والمهمات الاجتماعية والاقتصادية قد تداخلت ووظفت لخدمة الأهداف الوطنية العليا وفي مقدمتها مقاومة كل أشكال الاحتلال الإسرائيلي لشعبنا وأرضنا ومع توفر فرص للثبات والاستقرار والبناء وبرغم تداخل المهمات السابقة في ظل وجود السلطة الوطنية فان الاهتمام بالجوانب الاجتماعية يقفز في أولوية اهتمام السلطة وذلاك من خلال العناوين التالية:

أولاً / الصحة :

  1. توفير الضمان الصحي المجاني للمواطن ورفع مستوى الخدمات المقدمة له.
  2. فتح المستشفيات والمختبرات والمراكز العلاجية في الأماكن التي تفتقر لها.
  3. تحديث وسائل العلاج وتزويد المستشفيات القائمة بالأجهزة الطبية المتطورة.
  4. إحضار الكفاءات الطبية الفلسطينية من الخارج للعمل في مستشفيات الوطن.
  5. تشديد الرقابة على الأغذية الفاسدة وتكثيف برامج الارشاد والتوعية الصحية.

ثانياً / التعليم :

  1. اعتماد منهاج وطني تقدمي لمراحل التعليم المختلفة وتحقيق المجانية في المراحل الثلاث الأولى.
  2. فتح مدارس جديدة واستيعاب الكفاءات من المدرسين العاطلين .
  3. تخفيض الرسوم الجامعية وإعفاء الحالات المستحقة وتوفير المنح الدراسية للطلبة المتفوقين والمحتاجين للدراسة في جامعات الخارج.
  4. ضمان الحرمة الأكاديمية وحرمة الجامعات والمعاهد. وتحييدها في أي خلاف سياسي.
  5. فتح الجامعات والمعاهد لمختلف التخصصات بما ينسجم مع خطط التطوير والتحديث.

ثالثاً / الثقافة والإعلام :

  1. الحفاظ على التراث الوطني وتوثيق نضالات شعبنا المكافح والعمل على إحياء التراث العربي.
  2. تبني خطة إعلامية طموحة لتوضيح صورة شعبنا المناضل وشرح ملاحمه الكفاحية وترجمة بطولاته لعدة لغات ومنع احتكار الإعلام لفئة معينة.
  3. الاهتمام بالأدباء والكتاب والشعراء وترجمة أعمالهم الأدبية والفنية.
  4. إقامة مسرح الشباب والأطفال وتوفير الرعاية والدعم له.
  5. إنشاء مراكز للثقافة والبحوث ومكتبات عامة.
  6. تبني برامج تربوية للقضاء على مظاهر الانحراف والجريمة والتمسك بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة.
  7. العمل بقانون الصحافة والمطبوعات ضمن المعايير الوطنية والأخلاقية والارتقاء بمستوى الأداء والعمل الصحافي.
  8. تشجيع وتعزيز العلاقات الثقافية ونقل الخبرات مع الوسطين العربي والعالمي.

رابعاً / المؤسسات الثقافية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني:

  1. دعم الأندية الرياضية التي تغذي الوطن بالقوة والشباب وتوحيد الحركة الرياضية في الوطن.
  2. دعم وتشجيع الاتحادات الطلابية والشبابية وتوجيه أفكارها وبرامجها لخدمة أهداف شعبنا.
  3. تطوير دور الحركة النقابية وتوحيد صفوفها لخدمة الطبقة العاملة الفلسطينية بما يتناسب مع دورها وتضحياتها في بناء المجتمع المدني الفلسطيني.
  4. تطوير آلية عمل مؤسسة الشئون الاجتماعية وتوسيع دائرة خدماتها ومساعداتها المقدمة.
  5. دعم برامج تأهيل الاسرى المحررين وتوفير فرص العمل المناسبة لهم.
  6. انشاء مؤسسة وطنية لرعاية وتأهيل المعوقين.
  7. توجيه دور المنظمات غير الحكومية والجمعيات الاهلية والخيرية بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

خامساً / مهمات على الصعيد القومي

الجبهة العربية الفلسطينية تنظيم وطني فلسطيني يلتزم الفكر القومي العربي الديمقراطي تسعى من خلال موقعها النضالي في الساحة الفلسطينية لتطوير الدور العربي وتعزيزه لما له من أهمية على صعيد دعم القضية الفلسطينية ومدها بكل أسباب القوة والحياة لاستكمال مرحلة التحرر الوطني وبناء المجتمع المدني في فلسطين وتناضل مع كافة القوى في الساحة الفلسطينية من أجل :

  1. تحقيق الوحدة العربية كهدف استراتيجي للأمة العربية بغض النظر عن الأشكال السياسية القائمة والمعوقات التي تطرحها في طريق الوحدة.
  2. تعزيز العلاقات العربية والعمل على حل الخلافات انطلاقاً من أن الشعب العربي الفلسطيني جزء من الأمة العربية وان الأمة العربية قوة مركزية للقضية الفلسطينية ولشعبنا بما يسهم في تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.
  3. تعزيز صيغ التضامن العربي وتطويرها بما يخدم قضيتنا الوطنية.
  4. إبراز دور جامعة الدول العربية وإكسابها صفة الإلزامية في ترجمة قرارات القمم الصادرة عنها.
  5. التضامن والوقوف إلى جانب جماهير امتنا العربية التي تتعرض في الكثير من الأقطار للظلم والعدوان ومحاولات الاستفراد بها.
  6. تعزيز العلاقة مع كافة الأقطار العربية الشقيقة وبخاصة الدول المحيطة بفلسطين وتشجيع المبادلات الثقافية والتجارية.
  7. العمل على تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية وحرية التنقل لأبناء الأمة العربية.
  8. رفض فكرة الدخول في مشاريع إقليمية وعلى مستوى المنطقة او القبول بعلاقات التطبيع مع الجانب الإسرائيلي وربط ذلك بمدى التقدم الحاصل في العملية السلمية وبخاصة في القضايا المؤجلة للمرحلة النهائية.

سادساً / مهمات على الصعيد الدولي

إن التزام شعبنا وممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف بأسس الشرعية الدولية وقراراتها على كافة المستويات ونضاله المستمر لإقامة المجتمع المدني الذي يضمن تطبيق العدالة والقانون والديمقراطية ويحفظ حقوق الإنسان في الوطن لدليل على توجه شعبنا التقدمي وإصراره على المشاركة في صنع الحضارة الإنسانية. وفي ظل اتفاق السلام الموقع مع الطرف الإسرائيلي وعدم احترام إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ترى الجبهة أن التواصل مع العالم الخارجي في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من حياة شعبنا وفي ظل التحديات التي يواجهها يحافظ على البعد العالمي للقضية الفلسطينية ويبرز كمهمة أساسية تعزز من نضال شعبنا من اجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة أسوة ببقية شعوب الأرض ويسهم في كشف زيف الادعاءات الإسرائيلية للاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني.

وعليه ترى الجبهة ضرورة:

  1. توطيد العلاقة الأخوية مع شعوب ودول المؤتمر الإسلامي لتحقيق أوسع مشاركة إسلامية من اجل حماية والدفاع عن المقدسات الإسلامية في القدس وإفشال المخططات الإسرائيلية الرامية لتهويدها وتغيير معالمها الإسلامية والعربية، وتأمين الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا على أرضه.
  2. تعزيز علاقات الصداقة والمحبة مع الدول الإسلامية وتوسيع آفاق وسبل التعاون معها في كافة المجلات بما يعود بالنفع على قضيتنا وشعبنا وأمتنا.
  3. تعزيز الدور الفلسطيني في مجموعة دول عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الإفريقية وبما يخدم القضية الفلسطينية والقضايا العربية المشتركة.
  4. تعزيز العلاقة مع كافة الدول والقوى والمنظمات المؤيدة للسلام العادل ولحقوق الشعب الفلسطيني والمناصرة للشعوب المكافحة من اجل الحرية والاستقلال الوطني.
  5. أن تمارس كل أطراف العلاقة السابقة الضغط على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وراعيي عملية السلام لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والكف عن انتهاكاتها المتكررة بحق الاتفاقات الموقعة مع م.ت.ف ووقف أعمالها الاستيطانية التي تشكل تحدياً صارخاً ومستمراً للإرادة الدولية.