بيان : العربية الفلسطينية : (49) عاماً من النضال و(24) عاماً على التجديد

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 12:00 مساءً
بيان : العربية الفلسطينية : (49) عاماً من النضال و(24) عاماً على التجديد

بسم الله الرحمن الرحيم 
بيــــــان صـــــــادر عن الجبهة العربية الفلسطينية 
(49) عاماً من النضال و(24) عاماً على التجديد
بالوحدة الوطنية وبالمقاومة الشعبية نحمي مقدساتنا ونقيم دولتنا ونحقق كافة اهدافنا

يا جماهير شعبنا العظيم:
تطل علينا الذكرى التاسعة والاربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية ومرور اربع وعشرون عاما على التجديد لذكرى ذلك الموقف الشجاع الذي اتخذه رفاق الجبهة ليأكدوا من خلاله التصاقهم بشعبهم وتمسكهم بالقرار الوطني المستقل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل أماكن تواجده، وجسدوا في مثل هذا اليوم إضافة نوعية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني الذي كتب بدماء آلاف الشهداء، وبتضحيات عشرات آلاف الأسرى والجرحى والمناضلين، ليشكل هذا القرار اسهاماً مهما في مسيرة الثورة الفلسطينية التي واجهت وباقتدار كل محاولات احتوائها ومصادرة إرادتها، والانتقاص من قرارها، وخاضت في سبيل ذلك العديد من المعارك لتنتصر دوماً لاستقلال قرارها وصد كل محاولات احتوائها وتوظيفها .
تسعٌ وأربعون عاماً على الانطلاقة وأربعٌ وعشرون عاماً على التجديد وجبهتكم على عهدها الذي قطعته لشعبنا بأن تمضي على ذات الدرب وباتجاه ذات الأهداف التي انطلقت من اجلها الثورة الفلسطينية، وآمن بها شعبنا، وسقط من اجلها الشهداء، فكل التحية لشعبنا في القدس والضفة وغزة، وكل التحية لشعبنا داخل الخط الأخضر المحافظين على عروبة الأرض، وكل التحية لشعبنا في لبنان وسوريا وفي كل مناطق الشتات مؤكدين لهم أن لا تنازل ولا تفريط ولا تراجع عن حق العودة، والمجد كل المجد لشهداء شعبنا وثورتنا الذين عبدوا لنا الطريق من اجل مواصلة النضال ونجدد لهم العهد بان نبقى ماضون على الدرب حتى تحقيق أهدافهم التي قضوا من اجلها، وكل التحية إلى أبطالنا في قلاع المجد، أسرى الحرية وهم يواصلون معارك الكرامة والصمود، والتحية كل التحية إلى جرحانا الأشاوس الذين يحملون على أجسادهم أوسمة المجد، ونعاهدهم جميعا أن نواصل النضال حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية.
يا جماهير شعبنا الوفي:
تأتي الذكرى هذا العام والحالة الفلسطينية امام تحدٍ هام يتمثل في السعي الى انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، بجهود مباركة للشقيقة مصر، مؤكدين ان هذه الفرصة يجب ان يغتنمها الجميع لتشكل مرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني المشترك، خصوصا امام ما تواجهه القضية الفلسطينية من تحديات جسام فالاحتلال يواصل تعنته واصراره على وأد أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل، منتظرا نتائج الاحداث الاخيرة في اقليمنا العربي والتي يسعى جاهدا لاغتنامها وتكريس احتلاله لأرضنا ومقدساتنا متسلحا بمواقف الادارة الامريكية التي تعبر في كل يوم عن انحيازها السافر له، واننا ونحن نجدد ثقتنا الكبيرة بجهود القيادة المصرية فأننا نؤكد مجددا ان المصالحة ضرورة وطنية لتخليص شعبنا من العبء الاكبر الملقى على كاهله، وخلق عبر السنوات الماضية واقعا اليما في قطاع غزة من مشاكلات كبرى كالفقر والبطالة والحصار وازمات كالكهرباء والبنى التحتية وغيرها اثرت وبشكل سلبي على كافة مناحي حياته، مشددين على ضرورة ان تواصل حكومة الوفاق الوطني دورها وتحمل مسئولياتها خصوصا بعد ازالة العقبة الرئيسية بحل اللجنة الادارية وتسلمها للوزارات في القطاع وان تتخذ القرارات المناسبة والعاجلة بما يتناسب وتطلعات شعبنا الذي ينتظر بفارغ الصبر التخفيف عنه، مقدرين ان معالجة الاشكاليات وحجمها يحتاج الى وقت كاف، مشددين هنا على ضرورة ان يمضي قطار المصالحة التي نسعي ان تكون مصالحة وطنية شاملة وحقيقية يتحمل فيها الجميع مسئولياته للنهوض بواقع شعبنا وبمشروعنا الوطني والارتقاء إلى مستوى التضحيات التي قدمها شعبنا وصموده الأسطوري في مواجهة الاحتلال والتأكيد للعالم من جديد أن هذا الشعب العظيم الذي قدم المعجزات عبر مسيرة نضاله الطويل لقادر اليوم على تجاوز هذه الظروف، باعتبار ان اول خطوة في مواجهة التحديات يتمثل في إنجاح المصالحة الوطنية واعادة توحيد شعبنا من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وتجديد مؤسسات منظمة التحرير وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لانضاج برنامج وطني قادر على مواجهة الاحتلال وإزالة الاستيطان والحفاظ على عروبة القدس وإطلاق سراح أسرانا البواسل وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويكون قادرا على معالجة كافة الآثار السلبية لسنوات الانقسام.
يا جماهير شعبنا الباسل:
لا زال الاحتلال يواصل استيطانه، ويستمر في سياسات التهويد لمدينة القدس، ويرفع من وتيرة اعتداءات مستوطنيه التي تتم بحماية قوات الاحتلال، بل ويزيد من توسيع دائرة عدوانه ضد المساجد والكنائس والرموز الدينية فيحمي الاقتحامات اليومية لقطعان مستوطنيه للمسجد الاقصى وتعديه على الحرم الابراهيمي في الخليل، ويواصل حصاره الظالم والجائر لقطاع غزة، وفي هذا السياق فإننا نؤكد على ضرورة مواصلة الاشتباك الدبلوماسي والقانوني مع الاحتلال، ومواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة بحق شعبنا، كما ونؤكد على ضرورة الانطلاق بحملة اعلامية وشعبية لكشف انتهاكات اسرائيل امام العالم، مؤكدين ايضا على ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية بكل اشكالها والتصدي لانتهاكات الاحتلال في القدس التي يسعى من خلالها لفرض أمر واقع على الأرض ينهي المطالبة الفلسطينية بالمدينة المقدسة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
وختاما.. فإننا وبهذه المناسبة المجيدة ونحن نفتقد للقائد المؤسس الامين العام الراحل للجبهة القائد الوطني والقومي “جميل شحادة” لروحة الرحمة والسلام، فإن الجبهة تلغي كافة مظاهر الاحتفال هذا العام اكراما لروح الشهيد القائد.

عاشت ذكرى الانطلاقة.. عاش نضال شعبنا العظيم 
التحية كل التحية لشعبنا الفلسطيني المكافح.. التحية لامتنا العربية المجيدة
المجد لشهداء شعبنا وامتنا.. والـشـــــــفاء للجرحى والحــــرية للأسرى
ومعا وسويا من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية
الجبهة العربية الفلسطينية
12 أكتوبر 2017م

رابط مختصر