تحقيق المصالحة ما بين الثقل المصري والشيطنة الأمريكية الإسرائيلية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 أكتوبر 2017 - 6:17 مساءً
تحقيق المصالحة ما بين الثقل المصري والشيطنة الأمريكية الإسرائيلية

الاثنين القادم سيكون حاسما جدا في الكثير من الملفات الخاصة بإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية، ويترقب ما ستسفر عنه الاجتماعات بين حماس وفتح برعاية مصرية بمشاركة باق الفصائل.

فالكل ينظر إلى أهمية الثقل المصري في مواجهة الاشتراطات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت تهاجم المصالحة، وتعمل على وضع العصا في الدواليب من أجل زعزعة فرحة المواطن الذي انتظر هذه اللحظات من أجل إنهاء الانقسام الأسود، لأن المطوب الآن هو سرعة الخروج من الأزمة الحالية.

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن “الخلافات الفلسطينية يجب ان تحل بداخل البيت الفلسطيني بدعم الأشقاء العرب وبدون تدخل اي قوى خارجية”.

وقال: أؤكد اننا لا نملك وقتا لنضيعه والتاريخ سيحاسب من يضيع فرص تحقيق السلام، مضيفاً “مصر كانت دوما الداعم الرئيسي لمطلب الشعب الفلسطيني”.

وكان مبعوث الرئيس السيسى، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزى وجه الدعوة لحركتى حماس وفتح للتوجه إلى القاهرة الأسبوع القادم لاستكمال بحث ملف المصالحة لإنهاء الانقسام على الأرض، وذلك بعد لقائه بالامس بكل من رامى الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطينى وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس.

مصر تلقي بكل ثقلها السياسي

فالكل ينظر إلى أهمية الثقل المصرى في اتمام المصالحة وكذلك في مواجهة التصريحات الامريكية المصرية، وقال الكاتب والمحلل السياسي منصور أبو كريم وفق ما رصده تقرير “وكالة قدس نت للأنباء المحلية “، مصر تلقي بكل ثقلها السياسي والتاريخي في المصالحة الفلسطينية، بعد ما استطاعت أن تحيد الأطراف الإقليمية الأخرى من لعب دور في القضية الفلسطينية، وهذا ما يعبر عنه خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزيارة رئيس المخابرات المصرية والوفد الإعلامي المصري، لأن نجاح المصالحة عبر الوساطة المصرية في هذا التوقيت دليل على عودة الدور المصري الريادي في لعب دور مؤثر على مستوى الساحة الإقليمية والدولية.”

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت، ان اجتماع القاهرة القادم سيضم جميع القوى التي وقعت على اتفاق المصالحة الوطنية في الرابع من ايار من العام 2011 بالقاهرة.

واشار رأفت، الى أن “هذا الاجتماع سيضع الاليات التفصيلية من اجل تنفيذ جميع بنود اتفاق ايار2011″، ونوه الى ان الجامعة العربية كلفت جمهورية مصر العربية برعاية تنفيذ الاتفاق، حيث تجسد الدور المصري بقدوم وفد المخابرات المصرية الذي يتابع التسليم والاستلام في قطاع عزة، وتنفيذ بنود الاتفاق.

وقال: “ستناقش الفصائل في هذا الاجتماع وضع الآليات وستسمى ممثليها في اللجان التي ستتابع تنفيذ بنود الاتفاق سواء على صعيد قطاع غزة او صعيد الضفة الغربية”.

الشروط الأمريكية الإسرائيلية

لكن ما هو أبلغ رد على الشروط الأمريكية الإسرائيلية، في هذا الصدد قال هاني المصري: “أبلغ رد على التصريحات الأمريكية والإسرائيلية الرافضة للمصالحة والتي تشترط مشاركة حماس بالحكومة الفلسطينية بموافقتها على الاعتراف بإسرائيل وبقية شروط الرباعية الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية لا تلتزم بهذه الشروط المجحفة.

وقال مسؤول أمريكي في إدارة ترامب: “إن واشنطن تؤكد أن أي اتفاق لن يتم إلا بموافقة حماس على شروط اللجنة الرباعية الثلاثة وهي الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقيات والتعهدات السابقة للسلطة ونبذ العنف والإرهاب”.

كذلك رأى الخبير والمختص بالشأن الإسرائيلي الدكتور صالح النعامي، أن إسرائيل تصعد ضد المصالحة قبل أن تنطلق، وتشيطنها بهدف دفع كل من السلطة وحركة حماس لدفع تنازلات على الحساب.

وقال النعامي: “إن الوزير نفتالي بنات، عضو المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن يطالب بفرض عقوبات اقتصادية جدية على السلطة لإحباط المصالحة، على رأسها وقف تحويل مستحقات الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح خزانة السلطة، ويشترط أن يتم التراجع عن هذه العقوبات باستجابة حماس والسلطة للشروط التالية “إعادة الجنديين هدار جولدين وشاؤول أرون، و اعتراف حماس بإسرائيل ووقف “التحريض” عليها، والتزام السلطة بوقف دفع مستحقات للأسرى في سجون الاحتلال”.

هجوم إسرائيلي ورد حماس

وقالت القناة السابعة العبرية، بالأمس، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي “ينيامين نتنياهو” تطرق بجلسة الليكود في مستوطنة “معاليه أدوميم” لمحاولات المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس بغزة.

وقال نتنياهو: “نحن لا نتوقع من كل من يتحدث عن العملية السلمية بأن يعترف بدولة إسرائيل ولكن يجب أن يعترف بدولة يهودية”.

بينما علق وزير جيش الإحتلال، أفيغدور ليبرمان على جهود المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية قائلاً: ” كلا من حماس وفتح يلقون التهمة على بعضهم البعض،  دون ان ينجح الطرفان بالوصول لموافقة حول السياسة في قطاع غزة”.

وتعقيبا على التصريحات الإسرائيلية أكد الناطق باسم حركة “حماس”، فوزي برهوم، أن “الاحتلال الإسرائيلي هو المتضرر الرئيس من الوحدة والمصالحة كونها مصدر قوة للشعب الفلسطيني الذي أراد له أن يبقى منقسما.”

وقال برهوم في تصريح صحفي “الرد الحقيقي على تصريحات نتنياهو حول المصالحة يجب أن يكون بمزيد من الوحدة والترابط والإسراع في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.”

وأشار إلى أهمية إنجاز إستراتيجية وطنية تجتمع عليها مكونات الشعب الفلسطيني من أجل التفرغ لمواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوق شعبنا.

رابط مختصر